ابن عساكر

47

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

[ 10071 ] همام بن أحمد - ويقال : ابن محمد - بن عبد الباقي أبو مروان القرشي ، قال : ويظن أنه همام بن أبي شيبان حدث عن أبيه عن مروان بن عبد الملك بن عبد اللّه بن عبد الملك قال « 1 » : لما أراد الوليد بن عبد الملك بناء مسجد دمشق احتاج إلى صناع « 2 » كثير ، فكتب إلى الطاغية بأن وجّه إليه « 3 » بأربع مائة صانع من صنّاع الروم ، فإنّي أريد أن أبني مسجدا لم يبن من مضى قبلي ، ولا من يكون بعدي مثله ، فإن أنت لم تفعل غزوتك بالجيوش ، وأخربت الكنائس في بلدي ، وكنيسة بيت المقدس ، وكنيسة الرها ، وسائر آثار الروم في بلدي ، فأراد الطاغية أن يفضه عن بنائه ، ويضعف عزمه ، فكتب إليه : لئن كان أبوك فهمها ، وغفل منها إنها لوصمة عليك ، وإن كنت فهمتها وغيبت عن أبيك إنها لوصمة عليه ، وأنا موجه إليك ما سألت ، فأراد أن يعمل له جوابا ، فحشر له عقلاء من الرجال في خطة المسجد ، يتفكرون في ذلك ، فدخل الفرزدق ، فقال : ما بال الناس مجتمعين ؟ فقيل له : السبب كيت وكيت ، فقال : أنا أجيبه من كتاب اللّه . قال اللّه تبارك اللّه من قائل : فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً « 4 » فسرّي عنه . [ 10072 ] همام بن إسماعيل ، أظنه ابن عبيد اللّه بن أبي المهاجر حدث عن زمعة بن يزيد عن جبير عن أبي الدرداء - قال : لا أعلمه إلا رفعه - قال : « من قال في أمر مسلم ما ليس فيه ليؤذيه ، حبسه اللّه في ردغة « 5 » الخبال يوم القيامة حتى يقضي بين الناس » [ 14376 ] .

--> ( 1 ) الخبر في البداية والنهاية 6 / 279 - 280 أحداث سنة 96 . ( 2 ) البداية والنهاية : صناعا في الرخام . ( 3 ) كذا بالأصل . ( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية : 79 . وسليمان هو ابن داود ، ففهمه اللّه ما لم يفهمه أبوه . ( 5 ) ردغة بالتحريك ، وبالفتح ثم سكون : الوحل الكثير الشديد . والماء والطين ، وردغة الخبال : عصارة أهل النار هكذا فسرّ به حديث « من قال في مؤمن ما ليس فيه حبسه اللّه في ردغة الخبال » ( تاج العروس : ردغ ) .